جامعة الأزهر: إنشاء كليات للتمريض والطب البيطري والهندسة الزراعية بالمحافظات

على مدار قرون طويلة، ارتبط اسم جامعة الأزهر الشريف في الأذهان كمنارة وحيدة للعلوم الشرعية والعربية وحراسة التراث الإسلامي، إلا أن التطورات المتسارعة التي شهدتها الجامعة في السنوات الأخيرة، تحت إدارة رئيسها الدكتور سلامة جمعة داود، تكشف عن حركة إصلاحية صامتة وثورة هيكلية شاملة أخرجت المؤسسة العريقة من إطارها التقليدي المعرف بالعلوم الدينية فقط، لتقتحم بقوة مجالات التكنولوجيا الفائقة والعلوم الطبية والبرامج التطبيقية التي تتماشى مع معطيات الثورة الصناعية الرابعة ومتطلبات سوق العمل المعاصر.
وتبدأ ملامح هذا التحول من إعادة رسم الخريطة الجغرافية والأكاديمية للجامعة، حيث أكد الدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، أن الأعوام الأخيرة شهدت إنشاء تسع عشرة كلية جديدة ليرتفع إجمالي الكليات والمعاهد بالجامعة إلى مائة وواحدة وأربعين مؤسسة تعليمية، ولم يكن هذا التوسع لمجرد استيعاب الزيادات المطردة في أعداد الطلاب، التي يتوقع أن تصل إلى مائة وستين ألف طالب وطالبة في العام الدراسي الجديد، بل جاء بمثابة قفزة نوعية لتقديم تخصصات علمية حديثة لم تعرفها أروقة الأزهر من قبل.
وتجلى هذا التوجه في تأسيس كليتين مستقلتين للذكاء الاصطناعي بالقاهرة، إحداهما للبنين والأخرى للبنات؛ لتوفير تعليم متطور يواكب لغة العصر الرقمي، كما امتد هذا التوسع التخصصي ليشمل قطاعات حيوية أخرى كإنشاء كل…
المصدر: الوطن



