«منى» مترجمة في المدرسة والشارع والتليفزيون: «ربنا اختارني»

علاقات و مجتمع
كانت تسير في أحد شوارع المنيا، ولمحت شابًا أصم يُشير إليها بأصابعه، على أمل أن تفهم إشاراته وتساعده، لكن منى رمضان، 29 عامًا، شعرت بالعجز، ولم تستطع التواصل معه، فحزنت وعزمت على تعلم لغة الإشارة بدافع إنساني، ولم تتردد أن تقطع مسافة من المنيا – مسقط رأسها – إلى القاهرة، للحصول على دورة تدريبية، حتى اتقنت تلك اللغة، وأصبحت مُترجمة في التليفزيون المصري دون أجر.
تحدت الشاب العشرينية الظروف، ورفض الأهل لسفرها والعودة بمفردها ليلًا، وتعليقات الناس المختلفة، وشغلها فقط تعلم لغة الإشارة، وخلق حوار بينها والصم، حتى لا يشعرون بعزلة داخل وطنهم: «استغليت فترة كورونا، وبدأت أتفرج على فيديوهات، وأتعلم بعض الكلمات والأساسيات وأدرس، وحسيت إن ربنا اختارني لكده».

لم تتردد «منى» في تصوير فيديوهات تعليمية وتعريفية عن لغة الإشارة، وكيفية التواصل مع الصم: «بقيت أنزل مدرسة صم وأساعد الطلاب، وترجمت أغاني، وقدمت على وظيفة مترجمة إشارة في التليفزيون وقبلوني، وفضلت سنة بدون مقابل، لإني بعتبره عمل إنساني مش محتاجة عليه مقابل».
تشرح…
المصدر : هن



